Sunday, 14 April 2013

لحظــة هـدوء من فضـلك ! . . . د. مصطفى محمود


لحظــة هـدوء من فضـلك ! . . .

الباحث عن لحظة هدوء في هذا الزمان لا يجدها ..
إذا فتح الراديو .. تنهال عليه تشنجات قادة إسرائيل ، و أخبار الزلازل و السيول و الأعاصير ..
و إذا فتح التليفزيون .. تنهمر عليه مسلسلات العنف و الباتمان و حرب النجوم ..
و إذا طالع صحف الصباح .. تفاجئه أخبار انهيار البورصة و جنون البقر و الإيدز ..
و إذا بحث عن موسيقى يريح عليها أعصابه أو أغنية تهدأ لها عواطفه .. نزلت عليه لقطات الفيديو كليب تتقافز صورها و تتشنج رقصاتها و تتسارع إيقاعاتها في إزعاج متواصل ..
و إذا فتح الشباك .. قرقعت في آذانه أبواق السيارات و أصوات الميكروفونات و صراخ الباعة ..
و إذا أغلق الشباك و نزل إلى الطريق .. خنقه الزحام ..
و إذا انطلق هارباً إلى الأتوبيس .. لم يجد موقعاً لقدم ..
و إذا حمل أوراقه و شهاداته و أسرع ليتقدم لوظيفة .. وجد طابور طلاب الوظائف يسد الشارع ..
و إذا بحث عن شقة .. لم يجد ثمنها ..

و لا إحتمال قريباً في عمل .. و لا أمل في زواج .. و لا أمل في حل سريع يأتي من السماء ..
و في آخر المشوار يسقط في يده .. و لا يجد حلاً سوى أن يعود أدراجه إلى البيت إلى فراشه أو إلى ستين سنة إلى الوراء .. إلى ماضٍ بعيد و إلى جيل انتهى ..
إلى الشَدو الهادئ في صوت أم كلثوم ..
و إلى الحنان الرخيم في صوت عبد الوهاب ..
و إلى دندنة هادئة مع العود .. بدون فيديو كليب ..
و إلى الجمال البِكر بدون إفتعال ..و إلى البساطة العذبة بدون صنعة ..

و إذا مس زرار الراديو في ذلك الزمان البعيد ، فإنه سوف ينقله إلى شوبان .. إلى الحلم .. و الخيال الناعم .. و السماوية الرحبة .. و الشوارع أيامها خالية .. و المواصلات مريحة .. و شقق للإيجار تتدلى لافتاتها من النوافذ .. و المرتب يكفي و زيادة ..
و جلسة على شاطئ النيل هي كل المراد .

ماذا حدث للدنيا ؟! .. و لماذا يصرخون المغنون .. و لماذا يتشنج الراقصون ؟! .. و لماذا هذه الإيقاعات المزعجة و الموسيقى النحاسية التي تخرق الآذان ؟!

هذه الأمور تُفصِح عن فقر فَني .. و ذوق فاسد .. و بلادة سمعية .. ما ضرورتها لصوت جميل بالفعل ؟!

و هذا التسويق الفَج .. ما الداعي إليه .. لولا سوء البضاعة و رخص الموهبة ؟ ..

و اضحكوا معي على الغلاء الطاحن .. مع رُخص الناس .. و رخص الفن .. و انعدام القيم .. و تفاهة البضاعة .

إننا معاقبون يا سادة بهذا الضنك ..

و تأملوا كلمات ربكم :
{ وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى } ( طه - 124 )

أليس عالَم اليوم قد تلخص كله في هذه الكلمة البليغة .. " الضنك " .. " و الإعراض " ؟!
أليس العالَم قد أعرض تماماً عن كل ما هو رباني و غرق تماماً في كل ما هو علماني و مادي و دنيوي و شهواني و عاجل و زائل .. و الكلام على مستوى العالَم كله !

الكل متعجل يريد أن يغنم شيئاً و أن يلهف شيئاً .. لا أحد ينظر فيما بعد .. و لا فيما وراء ..

الموت لا يخطر ببال أحد .. و ما بعد الموت خرافة .. و الجنة و النار أساطير .. و الحساب حدوتة عجائز .. و الذين يحملون الشعارات الدينية .. البعض منهم موتور و البعض مأجور ..

و المخلِص منهم لا يبرح سجادته و يمشي إلى جوار الحائط .. فهو ليس مع أحد .. و ليس لأحد ..
و إنما هو مشدود و منفصل عن الركب .. و مشفق من العاقبة .. و هو قد أغلق فمه و احتفظ بعذابه في داخله .. و اكتفى بالفُرجة .

و الناس في ضنك .. و كل العالَم أغنيائه و فقرائه .. كلهم فقراء إلى الحقيقة .. فقراء إلى الحكمة .. فقراء إلى النُبل .

و أكثر الأنظار متعلقة بالزائل و العاجل و الهالِك .

و الدنيــا ملهــاة .

و هي سائرة إلى مجزرة ..

فالله في الماضي كان يوقظ خلقه بالرسل و الأنبياء .. و اليوم هو يوقظهم بالكوارث و الزلازل و الأعاصير و السيول ..
فإن لم تُجْدِ معهم تلك النُذُر شيئاً ، ألقَى بهم إلى المجازر و الحروب يأكل بعضهم بعضاً و يُفني بعضهم بعضاً .

و حروب المستقبل حروب فناء .. تأكل الأخضر و اليابس و تدع المدن العامرة خراباً بلقعا .

و نحن على حافة الرعب و الصصراع المُفني .. و ماذا يهم ؟! ماذا يهم ؟!

فالمغنية تغني و تتلوى على المسرح .. في إيقاع أفعواني .. تحت بقعة الضوء .. و الألوف يرقصون كالأشباح في الصالة دون وعي ..

ماذا تقول .. ؟!

لا أحد يصغى إلى ما تقول .. و إنما الكل يصرخ و يصفق و يهتف و يتلوى كأفاعٍ مسحورة .. و الطبول و الدفوف و الإيقاع الهمجي قد حوَّل الكل إلى قِطعان بدائية ترقص في شبه غيبوبة .
و لا تملك و أنت تستمع معهم إلا أن تفقد إتزانك و قدميك ثم تصبح جزءاً من هذا اللاوعي المفتون .. و قد خيَّم على الجو إحساس الكهوف البدائية .

هل انتهت الحضارة فجأة .. و عدنا إلى كهوف الإنسان الأول ؟!
هل تبخر العقل .. و لم تبقَ إلا غرائز تعوى و تتلوى على الطبول و الدفوف ؟! .. يا سادة .. تلك هي نهاية علمانية اليوم .

و تلك هي احتفالية العالَم بنهاية الإيمان .
إحتفالية بالعقل الذي أسلم نفسه للهوى .. و الحِكمة التي نزلت عن عرشها للغرائز .. و الإنسان الذي أسلم قياده للحيوان .

و ماذا يهم .. ؟!

لا شيء يهم .. !!

إننا نرقص اليوم للفجر .. و ليكن غداً ما يكون .

هكذا تعلمنا في سهرات " الدِش " و إبداعات مادونا و جاكسون و فنون الموجة الشبابية الجديدة و برامج الأقمار و الفضائيات القادمة علينا من أمريكا و أوروبا .

و ذلك هو العصر العجيب الذي نعيش فيه ..

أمريكا - القطب العملاق الذي يحكم العالَم - تخصصت في صناعة الغيبوبة لشباب هذا العالَم ..

عن طريق أفلام الحب و العنف و الرعب و أساطير الخيال العلمي ..
و عن طريق الرحلات الفضائية و الصواريخ المنطلقة إلى القمر و المريخ و زحل و المشترى ..
و عن طريق ترسانة كيميائية تُنتِج عقاقير الهلوسة و إكسير الشباب و الفياجرا .

و من أمريكا خرجت أكذوبة الميلاتونين .. و من أمريكا خرج الديسكو و الجاز و نوادي الشواذ .. و من أمريكا انتشرت صنلعة الغيبوبة لتصبح صناعة مقررة في أكثر الحكومات و سلاحاً مشروعاً تحارب به الأزمات و تشغل به الشعوب عن متاعبها .

سلاح إسمه " الهروب اللذيذ " .. على أنغام الموسيقى و الديسكو و على رقصات المادونا .

و لا أحد يكره أن يهرب من مشكلة في ساعة لذّة و إغماء غيبوبة .. بل كل مراهق يحلم بهذا الهروب اللذيذ و يسعى إليه .
و هذه الفكرة الإبليسية هي التي يدير بها الكبار العالَم .

و حرب الخليج كانت هي " النهب اللذيذ " لبترول الخليج و ثرواته .. و لكن الإسم المُعلَن لهذا النهب كان شعارات مبهرة عن تحرير الشعوب و نجدة الضعفاء و نصرة الديمقراطية و إعادة الشرعية .. إلخ .. إلخ .. إلى آخر الأسماء الجذابة الخلابة التي تدير الرؤوس و تُسكِر النفوس .

و الإعلام هو دائماً الأداة الإبليسية لهذا النهب اللذيذ .. و الإستعمار اللذيذ .. و الهروب اللذيذ ..

{ ن وَ الْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ } ( القلم - 1 )

و ما أعجب ما يصنع القلم .. و ما أعجب ما يسطر ذلك القلم الذي يُميت و يُحي ، و يُسحِر و يَفتِن ، و يوقِظ و يُنيم ، و يبني و يُخَرِّب ، و يهدي و يُضِل .

و هناك الآن أقلام عظيمة تجيد صناعة هذا " التـيـه " .

و مؤسسات عالمية تصنع للشعوب الدوار .. و تتفنن في تسمية الأشياء بغير أسمائها ، و تسبغ هالات المجد على تفاهات .. و تروج للجريمة و الشذوذ و فنون الغيبوبة .

و أصبح من لزوميات هذا العصر أن يكون في أذن كل مستمع " فلتر " .. و في عين كل مشاهد " فلتر " .. لكشف الزيف في الكلمات و المرائي و المَشاهد .. خاصة في المشاهد العسل .. و الكلمات العسل .. و الوعود العسل .. التي يُقصَد بها النوم في العسل ..

و إذا فتحت الـ C.N.N. أو أي محطة .. إجعل هدفك هو البحث فيما وراء ما تسمع .. البحث فيما وراء المقاصد .. و فيما وراء الأهداف من كل كلمة و كل خبر .. و لا تُحسِن الظن .. فإن سوء الظن الآن هو من حُسن الفِطَن .

و لا تنَم على الشعارات و الأماني و الوعود الطنانة .. فقد لا تصحو و لا ترى تحقيق تلك الوعود أبداً .. و قد تفاجأ بها تنقلب إلى ضدها ..

مثل وعود نتانياهو و اتفاقات أوسلو و مدريد و شعارات حقوق الإنسان التي يطلقها القطب الأمريكي الأوحد ..

و ضع كل الكلام في سلة المهملات و انظر في الأفعال و سوف ترى ..

الأرض في مقابل السلام .. تصبح : الأمن في مقابل السلام .. ثم السلام في مقابل السلام .. ثم السلام في مقابل لا شيء ..
و هذا هو الفيديو كليب السياسي .. و اتفاقات " القص و اللزق " كل يوم على مقاس الوعي العربي .. و الصف العربي .. و اللي مش عاجبه يشجب .

و هذا هو التياترو السياسي العالمي في هذا العصر ، و المسرح الإعلامي الآن يُضاء من جديد ، و الصالة تضج بالتصفيق و الهِتاف و المادونا الفاتنة تتهادى في ضباب الأضواء برقصها الأفعواني ..
و الموسيقى تدير الرؤوس و تُسكِر النفوس ، و الطبول تدق بإيقاعها الهمجي ، و الدفوف ترتعش لتأخذ الكل في دوامة من الدوار اللذيذ .. إنها مونيكا .

و جرعة أخرى من عقار الغيبوبة السحري تتسلل إلى العروق و تلف الكل في غلالة من النسيان .

و بورِكَت ليالي الأنس يا صاح .. فما عاد أحد من الحضور يعرف نفسه ، و لا عاد أحد يدري بمكانه .. أو زمانه .. أو حضوره .. أو ماضيه .. أو مستقبله ..

و لا شك أن التليفزيون جهاز خطير يدخل كل بيت و يفعل بنا أكثر من هذا .

هذه العلبة السحرية .. و هذا الأصبع الذي اسمه الريموت كونترول .. تضغط على زرار فتستدعي فرقة راقصة من الفولي برجير تأتي لترقص لك شخصياً ..
و تضغط على زرار آخر فتستدعي بها ألفيس بريسلي من قبره ليغني لك روائع أنغامه ..

و ضغطة أخرى تستدعي بها كوكتيل من الأكاذيب السياسية في أحلى عبوات من الكلام على لسان أكبر الشخصيات العالمية .. يلبس فيها الباطل ثوب الحق .. و تختلط المفاهيم و تنقلب المعاني في عقلك و يُلقَى بك في متاهات من التزيف الحلو الجذاب الناعم .. و لا تعود تفهم شيئاً ..

و هذا هو الإعلام الإبليسي في عصرنا ..

و حينما تطفئ تلك العلبة الشيطانية .. تكون قد أصبحت رجلاً آخر دون أن تدري ..
و هذا هو عصرنا .. و لا أحد مُحصَّن .. و لا أحد معفي من هذه المطاردة الخفية لتشكيل أفكاره .. و زلزلة نفسه .. و محو قِيَمه و مثالياته .

و الفضاء حولنا يحتشد بهذه الجيوش غير المنظورة التي تهاجمنا صباح مساء و لكل دولة كبرى مصالح .

و لكل دولة كبرى أغراض .

و لكل دولة كبرى مطالب منك و من بلدك .. و أطماع فيك و في بلدك .

و صناعة الغيبوبة و غزو العقل و الإستيلاء على الفكر قبل الأرض .. أصبحت صناعة العصر ..
و التحكم عن بعد في الشعوب .. أصبح لعبة الكبار و الصغار .

هل تجاوزنا السياسة .. أم أننا لا نزال فيها ؟!
بل نحن في قلب " المطبخ السياسي " الذي تُطبخ فيه توجيهات الشعوب و اهتماماتها و تُطبخ فيه مصائرها .

و اقرأ الفصل من جديد لتعرف أكثر .

Sunday, 24 February 2013

Something Good - The Sound of Music 1965



Something Good by Maria and the Captain
[Maria:]
Perhaps I had a wicked childhood
Perhaps I had a miserable youth
But somwhere in my wicked, miserable past
There must have been a moment of truth

For here you are, standing there, loving me
Whether or not you should
So somewhere in my youth or childhood
I must have done something good

Nothing comes from nothing
Nothing ever could
So somewhere in my youth or childhood
I must have done something good

[Captain:]
For here you are, standing there, loving me
Whether or not you should

[Maria:]
So somewhere in my youth or childhood
I must have done something good

[Maria and the Captain:]
Nothing comes from nothing
Nothing ever could

[Maria:]
So somewhere in my youth
[Captain:]
Or childhood
[Maria:]
I must have done something . . .
[Maria and the Captain:]
Something good

Christopher Plummer's 50 Years of Movie Career - A Tribute




Plummer's eclectic career on screen began in 1957 when Sidney Lumet provided him his movie debut in Stage Struck. Since then he has appeared in a vast number of notable films which include the Academy Award winning The Sound Of Music, The Man Who Would Be King, Battle of Britain, Waterloo, The Silent Partner, Dragnet,Inside Daisy Clover, Star Trek VI: The Undiscovered Country, Malcolm X, Dolores Claiborne, Wolf, Twelve Monkeys, Murder by Decree, Somewhere in Time and Syriana.Recent successes include Michael Mann's Oscar-nominated The Insider playing television journalist Mike Wallace, for which he won the Boston, Los Angeles, Chicago, Las Vegas and the National Critics Awards, and Ron Howard's Academy Award winning A Beautiful Mind as well. He played Arthur Case in Spike Lee's 2006 film Inside Man. Owing to the box office success and continued popularity of The Sound Of Music, Plummer is perhaps best known for his portrayal of Captain Von Trapp.

http://www.youtube.com/watch?v=8aqZH5_assg

Hamlet playing the Dane interview


Hamlet Plummer, Caine and Sutherland at Elsinore (1964)


Christopher Plummer - Hamlet To be or not to be soliloquy


Christopher Plummer as Hamlet


Christopher Plummer - Hamlet Act III Scene IV


Think different - Act different - Christopher Plummer



http://en.wikipedia.org/wiki/Christopher_Plummer



كريستوفر بلامر

Christopher Plummer

http://www.elcinema.com/person/pr1978517/#

  • الممثل الشكسبيرى كريستوفر بلومير ، نشأ فى قرية سينيفيل – كيبيك – كندا ، هو حفيد رئيس الوزراء الكندى السابق السير جون أبوت والدته ازابيلا مارى ، والده جون اورم بلومير الذى كان سكرتيرا لكلية العلوم فى جامعة ماكجيل ،انفصلا والديه بعد فترة قصيرة من ولادته ،بدأ التمثيل فى الثانوية ، مشواره الفني يمتد على مدى خمسة عقود، ويشمل أدوار كبيرة في كل من الفنون الدرامية، أشتهر بلامر بأدائة الشكسبيرى المحترف، حصل على سى.سى (رفيق كندا)لقائمة الشرف للملكة عام 1968، حصل على درجة الدكتوراة الفخرية فى القانون من جامعة ويسترن اونتاريوفى عام 2004 . تدرب على عزف البيانو ليصبح عازف قبل توجهه الى التمثيل . انضم عام 2007 الى اكاديمية الفنون و العلوم السينمائية .كما انضم عام 2007 الى AMPAS.
  • تاريخ الميلاد: 13 ديسمبر 1929 , تورنتو - اونتاريو - كندا
  • الجنسية: الكندية 

  • فاز باثنين من جوائز ايمى من أصل 6 ترشيحا خلال 64 عام بداية من 1959 الى 2005 . فاز فى عام 1974 أفضل ممثل موسيقى فى فيلم سيرانو. فاز فى عام 1997 أفضل ممثل مسرحى فى باريمور . حصل على جائزة التميز جاسون روباردس فى المسرح من خلال مسرح دوار .
  • رفض دور جاندالف فى فيلم مملكة الخواتم وقد ندم كثيرا بعد اتخاذه هذا القرار

Saturday, 12 January 2013

هـوامــش حـرة أسرفت في أحلامي‏..‏

هـوامــش حـرة
أسرفت في أحلامي‏..‏

بقلم: فاروق جويدة
فاروق جويدة






قالت‏:‏ تمنيت أن أحبك‏..‏ قلت‏..‏ وأنا والله تمنيت ذلك أكثر منك ولكن منذ متي التقي الربيع والخريف ليتك جئت في زمان مضي قبل أن يسطو خريف العمر علي حدائقي‏..‏
 لقد هجرتها الطيور.. وسافرت عنها العصافير وشاخت الأشجار وتراجعت ثمارها.. اجلس الآن وحيدا علي شاطيء الذكريات استرجع أيامي من باع ومن خان ومن رحل.. ومن حفظ الود رغم جحود الزمن.. كنت أتمني لو أسمعتك أجمل الحاني حين كنت أغني ورأيتك في حدائق عمري قبل أن يزورها الشحوب والصمت والوحشة.. سرقتني سنوات العمر وأسرفت كثيرا في أحلامي حين ظننت أن الكلمات يمكن أن تغير هذا العالم وان الجمال يمكن أن يطارد أشباح القبح.. خانتني أحلامي فلا القبح رحل ولا الجمال ساد ولا الكلمات غيرت وحتي الحب تخلي عني بعد أن وهن القلب وزارته أشباح خريف مبكر وهو يقاوم ضراوة هذا الزمن العابث.
أنا لا أرضي بما نسميه الحب من طرف واحد أن أحلم وحدي بينما هناك شخص آخر يملك من أحب.. أن أجد من يحبني بينما أفلست خزائن الحب عندي.. الحب من طرف واحد جريمة كبري أنه عذابنا حين نحب.. وعذاب الآخرين حين نبخل عليهم بالحب.. حين نفشل في الحب نقول أنها الصداقة وشتان بين قصر أملكه وحدي نسميه الحب وعمارة ضخمه يسكن فيها المئات نسميها الصداقة.. لقد تمنيت لو كنت قصري الذي اسكن فيه لأنني لا اقبل أن أستأجر شقة في عمارة يسكنها آلاف البشر.. في أحيان كثيرا نقبل من الحب ما يجود به خاصة إذا جلسنا علي الشاطيء نشاهد أمواجا لا نستطيع أن نشاركها رحلة السفر.. وهنا نستبدل الكلمات فيصبح الحب ذكري.. ويصبح الحلم وهما ويصبح الشوق حنينا.. وحين يزورنا الخريف ننظر إلي حدائقنا من بعيد لعل عصفورا يقف علي أطلالها بعض الوقت ويغني ونستعيد معه الزمن الجميل ويكفيك يا سيدتي أنك هذا العصفور..

هوامش حرة من نسي الآخر ؟

هوامش حرة
من نسي الآخر ؟

بقلم: فاروق جويدة



اعتدت أن يزورني صوتها مرة واحدة كل عام‏..‏ كل سنة وأنت طيب‏..‏ تقولها وتمضي ليصمت بعدها كل شيء‏..‏ كانت تقولها مرة وأعيش علي أمل انتظارها ألف مرة‏..‏
افترقنا في ساعة حزن دامية لم يحاول أحد منا أن يصل ما انقطع وتمادينا ونحن نقترب من النهاية.. واختفت الوجوه وغابت الملامح وبعد أن أفقنا وجدنا كل شيء حولنا وقد تحول إلي أطلال ذكري.. اختفت كالبرق.. ورحلت أنا في بلاد الله أطارد أحلامي التي لا تجيء وإذا جاء بعضها تربصت به الأقدار والأيام والمحن.. وافترقنا.. وغابت كالضوء خلف سحابات وهم يسمي النسيان.. وذات ليلة كنت أودع العام واستعيد معه ذكرياتنا التي لم نرحمها فلم ترحمنا جاءني صوتها سابحا في فضاء بعيد.. كل سنة وأنت طيب.. جاء الصوت بلا رقم أو وطن أو عنوان.. شيء يشبه الطيف الذي تراه وتحاول أن ترصده وتمسك به وتدرك أن لا شيء أمامك.. وبعدها اعتادت أن تزورني كل عام ورغم الزحام وعشرات الوجوه التي عبرت أيامي إلا أن ملامحها وجنونها القديم لم يفارق عيني لحظة.. كنت أراها في صخب قصائدي وأنا أقاوم أشباح القهر والخوف.. وكنت أشعر بها ودقات القلب تخبو أمام حزن عنيف جارف..
من أصعب الأشياء أن تختزل وجوه الناس في وجه واحد.. كل الوجوه باهتة شاحبة هزيلة.. غابت كل هذه الوجوه وبقي وجهها يطل كلما افتقدت الأمان وبحثت عن الصدق.. أراها أمامي في المرآة وأنا أعيد اكتشاف ملامحي.. أحيانا أشعر أن وجهها أصبح وجهي وكلما نظرت في المرآة رأيتها تبتسم من بعيد.. في أحيان كثيرة نتوحد مع من نحب فنراه في ملامحنا..
انتظرتها هذا العام مثل كل الأعوام السابقة ولكنها لم تأت كما اعتادت.. من تري نسي الآخر.. هل نسيت نهاية العام أم نسيتني.. أم أن العام الذي رحل أنسانا كل شيء..

Kim Carnes-1981-Bette Davis Eyes


I´m thru with love - Diana Krall and Hollywood divas


BONNIE TYLER ~IT'S A HEARTACHE~




It's a heartache
Nothing but a heartache

Hits you when it's too late
Hits you when you're down
It's a fool's game

Nothing but a fool's game
Standing in the cold rain

Feeling like a clown.

It's a heartache

Nothing but a heartache.
Love him till your arms break

Then he lets you down.
It ain't right with love to share
When you find he doesn't care for you.
It ain't wise to need someone
As much as I depended on you.

It's a heartache
Nothing but a heartache

Hits you when it's too late
. . .

It ain't right with love to share
. . .

Oh it's a heartache

Nothing but a heartache.
Love him till your arms break

Then he let's you down
It's a fool's game

Standing in the cold rain

Feeling like a clown.

It's a heartache
Love him till your arms break
Then he let's you down
It's a heartache

هـوامــش حـرة متي تهدأ الأشياء؟

هـوامــش حـرة
متي تهدأ الأشياء؟

بقلم: فاروق جويدة

من أسوأ الأشياء أن تتحول الكلمات إلي حجارة والسطور إلي خناجر فتري الدماء تسيل من جبهتك وأنت تقرأ مقالا أو تعليقا أو رسالة‏..
لقد منحتنا الثورة أجمل أيام عمرنا في التوحد والترفع والتسامح والتواصل مع الآخرين وبعد أن أنفض المولد وبدأ جني الثمار وجمع الغنائم ظهرت نزعات الشر في وجوه كثيرة وبدأ الزحام علي الوليمة وسقطت رؤوس كثيرة وتزاحمت الأقدام في الأقدام وسالت دماء أخري غير دماء الشهداء.. وتحت قصف الحجارة كانت اتهامات بالخيانة والعمالة والبيع والشراء.. ووجدنا أنفسنا أمام مذابح بشرية بالكلمات والاتهامات.. وكانت المأساة أن تجد في بيتك ضيوفا رحبت بهم وفتحت لهم قلبك وعقلك وأنست لوجودهم معك وفجأة وجدت بينهم من يحمل حجرا ويلقيه علي رأسك وأخر يستل سكينا ويطعنك في صدرك وحين أفقت علي الجريمة وجدت أشياءك مبعثرة وأوراقك في كل مكان وقد خرج الضيوف بعد أن تركوا البيت أطلالا.. وفي زحمة الأقدام سقطت الأقلام ووجدت حشودا أمامك من وجوه لا تعرفها صرخات هنا وهناك واحتجاجات من كل لون وأخذت تسأل ماذا جري وماذا حدث وفي صخب الهتافات لم تسمع شيئا غير الضجيج ولم تر شيئا غير أقدام تدوس علي الأقلام وأقلام تخبيء نفسها من سيل الحجارة.. أنها شوائب النهر حين يفيض ويختلط الماء النقي بالشوائب..
هناك حكمة قديمة تقول حين تشتد الفتن بين الناس الزم بيتك.. وماذا يفعل الإنسان إذا كانت الحجارة لا تقتحم بيت الإنسان فقط ولكنها تصل إلي عقله وفكره وتحاول أن تسلبه روحه وضميره..
وهذا هو الحال حين تغيب لغة الحوار وتخبو أضواء الحكمة ويصبح العقل ضيفـا غير مرغوب فيه..
لا أحد يعرف متي تهدأ النفوس ويعود النهر إلي سكونه القديم ويفرق بين الماء والشوائب وبين الكلمات والحجارة.. سوف نحتاج بعض الوقت حتي نعود إلي أنفسنا وتهدأ الأشياء حولنا فنسمع بعضنا ونتحاور في رقي ونختلف بلا اتهامات أو شتائم وأرجو ألا يطول بنا الوقت..