Saturday, 12 January 2013

هـوامــش حـرة أسرفت في أحلامي‏..‏

هـوامــش حـرة
أسرفت في أحلامي‏..‏

بقلم: فاروق جويدة
فاروق جويدة






قالت‏:‏ تمنيت أن أحبك‏..‏ قلت‏..‏ وأنا والله تمنيت ذلك أكثر منك ولكن منذ متي التقي الربيع والخريف ليتك جئت في زمان مضي قبل أن يسطو خريف العمر علي حدائقي‏..‏
 لقد هجرتها الطيور.. وسافرت عنها العصافير وشاخت الأشجار وتراجعت ثمارها.. اجلس الآن وحيدا علي شاطيء الذكريات استرجع أيامي من باع ومن خان ومن رحل.. ومن حفظ الود رغم جحود الزمن.. كنت أتمني لو أسمعتك أجمل الحاني حين كنت أغني ورأيتك في حدائق عمري قبل أن يزورها الشحوب والصمت والوحشة.. سرقتني سنوات العمر وأسرفت كثيرا في أحلامي حين ظننت أن الكلمات يمكن أن تغير هذا العالم وان الجمال يمكن أن يطارد أشباح القبح.. خانتني أحلامي فلا القبح رحل ولا الجمال ساد ولا الكلمات غيرت وحتي الحب تخلي عني بعد أن وهن القلب وزارته أشباح خريف مبكر وهو يقاوم ضراوة هذا الزمن العابث.
أنا لا أرضي بما نسميه الحب من طرف واحد أن أحلم وحدي بينما هناك شخص آخر يملك من أحب.. أن أجد من يحبني بينما أفلست خزائن الحب عندي.. الحب من طرف واحد جريمة كبري أنه عذابنا حين نحب.. وعذاب الآخرين حين نبخل عليهم بالحب.. حين نفشل في الحب نقول أنها الصداقة وشتان بين قصر أملكه وحدي نسميه الحب وعمارة ضخمه يسكن فيها المئات نسميها الصداقة.. لقد تمنيت لو كنت قصري الذي اسكن فيه لأنني لا اقبل أن أستأجر شقة في عمارة يسكنها آلاف البشر.. في أحيان كثيرا نقبل من الحب ما يجود به خاصة إذا جلسنا علي الشاطيء نشاهد أمواجا لا نستطيع أن نشاركها رحلة السفر.. وهنا نستبدل الكلمات فيصبح الحب ذكري.. ويصبح الحلم وهما ويصبح الشوق حنينا.. وحين يزورنا الخريف ننظر إلي حدائقنا من بعيد لعل عصفورا يقف علي أطلالها بعض الوقت ويغني ونستعيد معه الزمن الجميل ويكفيك يا سيدتي أنك هذا العصفور..

هوامش حرة من نسي الآخر ؟

هوامش حرة
من نسي الآخر ؟

بقلم: فاروق جويدة



اعتدت أن يزورني صوتها مرة واحدة كل عام‏..‏ كل سنة وأنت طيب‏..‏ تقولها وتمضي ليصمت بعدها كل شيء‏..‏ كانت تقولها مرة وأعيش علي أمل انتظارها ألف مرة‏..‏
افترقنا في ساعة حزن دامية لم يحاول أحد منا أن يصل ما انقطع وتمادينا ونحن نقترب من النهاية.. واختفت الوجوه وغابت الملامح وبعد أن أفقنا وجدنا كل شيء حولنا وقد تحول إلي أطلال ذكري.. اختفت كالبرق.. ورحلت أنا في بلاد الله أطارد أحلامي التي لا تجيء وإذا جاء بعضها تربصت به الأقدار والأيام والمحن.. وافترقنا.. وغابت كالضوء خلف سحابات وهم يسمي النسيان.. وذات ليلة كنت أودع العام واستعيد معه ذكرياتنا التي لم نرحمها فلم ترحمنا جاءني صوتها سابحا في فضاء بعيد.. كل سنة وأنت طيب.. جاء الصوت بلا رقم أو وطن أو عنوان.. شيء يشبه الطيف الذي تراه وتحاول أن ترصده وتمسك به وتدرك أن لا شيء أمامك.. وبعدها اعتادت أن تزورني كل عام ورغم الزحام وعشرات الوجوه التي عبرت أيامي إلا أن ملامحها وجنونها القديم لم يفارق عيني لحظة.. كنت أراها في صخب قصائدي وأنا أقاوم أشباح القهر والخوف.. وكنت أشعر بها ودقات القلب تخبو أمام حزن عنيف جارف..
من أصعب الأشياء أن تختزل وجوه الناس في وجه واحد.. كل الوجوه باهتة شاحبة هزيلة.. غابت كل هذه الوجوه وبقي وجهها يطل كلما افتقدت الأمان وبحثت عن الصدق.. أراها أمامي في المرآة وأنا أعيد اكتشاف ملامحي.. أحيانا أشعر أن وجهها أصبح وجهي وكلما نظرت في المرآة رأيتها تبتسم من بعيد.. في أحيان كثيرة نتوحد مع من نحب فنراه في ملامحنا..
انتظرتها هذا العام مثل كل الأعوام السابقة ولكنها لم تأت كما اعتادت.. من تري نسي الآخر.. هل نسيت نهاية العام أم نسيتني.. أم أن العام الذي رحل أنسانا كل شيء..

Kim Carnes-1981-Bette Davis Eyes


I´m thru with love - Diana Krall and Hollywood divas


BONNIE TYLER ~IT'S A HEARTACHE~




It's a heartache
Nothing but a heartache

Hits you when it's too late
Hits you when you're down
It's a fool's game

Nothing but a fool's game
Standing in the cold rain

Feeling like a clown.

It's a heartache

Nothing but a heartache.
Love him till your arms break

Then he lets you down.
It ain't right with love to share
When you find he doesn't care for you.
It ain't wise to need someone
As much as I depended on you.

It's a heartache
Nothing but a heartache

Hits you when it's too late
. . .

It ain't right with love to share
. . .

Oh it's a heartache

Nothing but a heartache.
Love him till your arms break

Then he let's you down
It's a fool's game

Standing in the cold rain

Feeling like a clown.

It's a heartache
Love him till your arms break
Then he let's you down
It's a heartache

هـوامــش حـرة متي تهدأ الأشياء؟

هـوامــش حـرة
متي تهدأ الأشياء؟

بقلم: فاروق جويدة

من أسوأ الأشياء أن تتحول الكلمات إلي حجارة والسطور إلي خناجر فتري الدماء تسيل من جبهتك وأنت تقرأ مقالا أو تعليقا أو رسالة‏..
لقد منحتنا الثورة أجمل أيام عمرنا في التوحد والترفع والتسامح والتواصل مع الآخرين وبعد أن أنفض المولد وبدأ جني الثمار وجمع الغنائم ظهرت نزعات الشر في وجوه كثيرة وبدأ الزحام علي الوليمة وسقطت رؤوس كثيرة وتزاحمت الأقدام في الأقدام وسالت دماء أخري غير دماء الشهداء.. وتحت قصف الحجارة كانت اتهامات بالخيانة والعمالة والبيع والشراء.. ووجدنا أنفسنا أمام مذابح بشرية بالكلمات والاتهامات.. وكانت المأساة أن تجد في بيتك ضيوفا رحبت بهم وفتحت لهم قلبك وعقلك وأنست لوجودهم معك وفجأة وجدت بينهم من يحمل حجرا ويلقيه علي رأسك وأخر يستل سكينا ويطعنك في صدرك وحين أفقت علي الجريمة وجدت أشياءك مبعثرة وأوراقك في كل مكان وقد خرج الضيوف بعد أن تركوا البيت أطلالا.. وفي زحمة الأقدام سقطت الأقلام ووجدت حشودا أمامك من وجوه لا تعرفها صرخات هنا وهناك واحتجاجات من كل لون وأخذت تسأل ماذا جري وماذا حدث وفي صخب الهتافات لم تسمع شيئا غير الضجيج ولم تر شيئا غير أقدام تدوس علي الأقلام وأقلام تخبيء نفسها من سيل الحجارة.. أنها شوائب النهر حين يفيض ويختلط الماء النقي بالشوائب..
هناك حكمة قديمة تقول حين تشتد الفتن بين الناس الزم بيتك.. وماذا يفعل الإنسان إذا كانت الحجارة لا تقتحم بيت الإنسان فقط ولكنها تصل إلي عقله وفكره وتحاول أن تسلبه روحه وضميره..
وهذا هو الحال حين تغيب لغة الحوار وتخبو أضواء الحكمة ويصبح العقل ضيفـا غير مرغوب فيه..
لا أحد يعرف متي تهدأ النفوس ويعود النهر إلي سكونه القديم ويفرق بين الماء والشوائب وبين الكلمات والحجارة.. سوف نحتاج بعض الوقت حتي نعود إلي أنفسنا وتهدأ الأشياء حولنا فنسمع بعضنا ونتحاور في رقي ونختلف بلا اتهامات أو شتائم وأرجو ألا يطول بنا الوقت..