Friday, 29 June 2012
Wednesday, 27 June 2012
هـوامــش حـرة .. بين الحب والصداقة
هـوامــش حـرة
بين الحب والصداقة
بقلم: فاروق جويدة
بين الحب والصداقة
بقلم: فاروق جويدة
قالت:
ما هو الفرق بين الحب.. والاعتياد.. والصداقة.. قلت: هذه الثلاثية
تختلف في ميلادها وظروف نشأتها وأيضا تختلف في نهايتها.. الحب مسألة
قدرية لا نعرف ميعاد ظهورها وكما تجيء أحيانا وبنفس الطريقة ترحل..
أنه إحساس يزورنا علي غير موعد ونلقاه بغير اتفاق أن يجد الإنسان نفسه
غارقا في إحساس يجتاح كيانه ولا يجد له سببا أو تفسيرا, إنه ظاهرة كونية
مثل البراكين والزلازل.. إنه طاقة كهربائية تجتاح الروح والجسد وتسكن في
أبعد نقطة فيهما.. وكما يجيء الحب ويسكننا فإنه يرحل دون استئذان حين يشعر
أنه أصبح ضيفا غريبا غير مرغوب فيه, إن كبرياء الحب يسبق دائما ثورته.. أما
الاعتياد فهو شعور تفرضه الأماكن والظروف وهو أبن شرعي للحاجة أن تشعر
باحتياج لشخص يملأ فراغا في حياتك يشاركك محنة أو تجده كلما حلت بك ساعة
ضيق وهذا الإحساس يزداد في حياة المرأة أكثر من الرجل وقد يترك الاعتياد
أحساسا يشبه الحب.. أو يقترب منه أحيانا ولكنه لا يصبح حبا كبيرا.. الحب
يجيء مثل العاصفة أما الاعتياد فهو نسمه تتسلل إلي أعماقنا ونرتاح معها
وأحيانا يصعب علينا أن نفارقها.. أما الصداقة فهي شركة مساهمة لا تصل إلي
حد الملكية ولكنها تفرض حقوقا وتلقي مسئوليات.. وهي أطول عمرا من الحب إذا
صدقت.. وأفضل ما فيها المشاركة والتسامح.. في الحب قليلا ما نتسامح لأن
الحب أناني بطبعه أنه نوع من الملكية الخالصة ولا يعترف بالمشاركة.. وفي
الاعتياد يجعلنا الاحتياج للآخر أكثر صبرا.. ولكن الحب عاصفة مجنونة قد لا
تعرف التسامح ولا تعترف بالصبر.. إنه كائن طائش لا يحسب الأشياء.. إحساس
متهور وأجمل ما فيه الجنون العاقل.. وحين يتزوج الإنسان من يحب يبقي العقل
ويستكين الجنون ونظل عمرنا نطارد لحظة حب مجنونة ولكن العقل في النهاية
ينتصر.. ولهذا يرحل الحب وتبقي الصداقة ويستريح العقل.. في ساحة اعتياد
ممل..
fgoweda@ahram.org.eg
fgoweda@ahram.org.eg
هـوامــش حـرة .. ولكن القلوب تغيرت
هـوامــش حـرة
ولكن القلوب تغيرت
بقلم: فاروق جويدة
ولكن القلوب تغيرت
بقلم: فاروق جويدة
كنا نجلس في نفس المكان الذي تعودنا عليه منذ سنوات بعيدة.. كانت وجوهنا شاحبة حزينة رغم أننا في هذا المكان حلمنا معا وسافرنا إلي أبعد نقطة في هذا الكون..
كبرت أحلامنا, بعضها تحقق وبعضها خذلنا.. في هذا المكان غنينا أجمل
أغنيات الحب.. وتحاورنا واختلفنا وتخاصمنا وتصالحنا وكانت أمامنا دائما
أبواب كثيرة للتسامح والغفران.. كم مرة قررنا أن نفترق وكنا نعود؟.. وكم
مرة تخاصمنا ولم نحتمل البعاد كانت هناك أشياء كثيرة تجمعنا أكبر بكثير من
كل ما كان يبعدنا.. لكننا اليوم عدنا إلي نفس المكان وفي أعماقنا أشياء
كثيرة تكسرت.. اخترنا نفس المائدة التي اعتدنا أن نجلس عليها.
ان المكان يحفظ ملامحنا ويعرف خطانا وكان يستقبلنا بفرحة غامرة.. لكن الأشياء تغيرت, فلا المكان شعر بقدوم خطانا المتثاقلة.. ولا مائدتنا القديمة أحست بوجودنا.. كل شيء تغير لأننا تغيرنا قبل أن تتغير الأشياء من حولنا.. جئنا لنتصافح للمرة الأخيرة.. جئنا لكي نضع نهاية أجمل الأشياء فينا.. قررنا أن نفترق, لا توجد أسباب حقيقية للفراق غير أننا نشعر أن شيئا بداخلنا قد تكسر.. أخطاء صغيرة كبرت.. خلافات عابرة تراكمت.. أحزانا زارتنا بلا ميعاد.. تجاهلنا كل ما يدور فينا.. لم نعتذر عن الأخطاء ولم نحاول جمع ما تناثر داخلنا من الذكريات وهي تخبو بعيدا.. كل واحد منا فقد قدرته علي أن يسمع أو يتأمل أو يسامح.. نخسر الكثير في حياتنا حين يغيب التسامح.. أجمل أنواع الحب.. حب متسامح وهذا النوع من الإحساس لا تجده إلا في القلوب الصافية وتجده كثيرا في قلوب الأمهات وقليلا ما يزور العشاق.. كلماتنا كانت قليلة.. لم نحاول أن نسترجع ما فات أو نحكي عن زمان قادم حين يختنق الأمس.. يصعب أن نري الغد.. يصبح الرحيل ضرورة ويصبح الفراق قرارا لا رجعة فيه.. رغم أن المكان هو المكان.. لكن القلوب تغيرت.
fgoweda@ahram.org.eg
ان المكان يحفظ ملامحنا ويعرف خطانا وكان يستقبلنا بفرحة غامرة.. لكن الأشياء تغيرت, فلا المكان شعر بقدوم خطانا المتثاقلة.. ولا مائدتنا القديمة أحست بوجودنا.. كل شيء تغير لأننا تغيرنا قبل أن تتغير الأشياء من حولنا.. جئنا لنتصافح للمرة الأخيرة.. جئنا لكي نضع نهاية أجمل الأشياء فينا.. قررنا أن نفترق, لا توجد أسباب حقيقية للفراق غير أننا نشعر أن شيئا بداخلنا قد تكسر.. أخطاء صغيرة كبرت.. خلافات عابرة تراكمت.. أحزانا زارتنا بلا ميعاد.. تجاهلنا كل ما يدور فينا.. لم نعتذر عن الأخطاء ولم نحاول جمع ما تناثر داخلنا من الذكريات وهي تخبو بعيدا.. كل واحد منا فقد قدرته علي أن يسمع أو يتأمل أو يسامح.. نخسر الكثير في حياتنا حين يغيب التسامح.. أجمل أنواع الحب.. حب متسامح وهذا النوع من الإحساس لا تجده إلا في القلوب الصافية وتجده كثيرا في قلوب الأمهات وقليلا ما يزور العشاق.. كلماتنا كانت قليلة.. لم نحاول أن نسترجع ما فات أو نحكي عن زمان قادم حين يختنق الأمس.. يصعب أن نري الغد.. يصبح الرحيل ضرورة ويصبح الفراق قرارا لا رجعة فيه.. رغم أن المكان هو المكان.. لكن القلوب تغيرت.
fgoweda@ahram.org.eg
Subscribe to:
Posts (Atom)